حزب الله وتقنية "الملعقة"...وجنون العدو
------------
مجموعة صور نشرها جيش العدو إبان حرب تموز 2006 عارضاً ما اسماه "انجازات جنوده" في اكتشاف مخابيء أو أنفاق سرية لحزب الله في جنوبي لبنان.
من يومها غدا هاجس تلك الخنادق يلاحق المخيال الصهيوني الرسمي والشعبي لتعود حركة حماس بانجازاتها في قطاع غزة وبنجاحها في استثمار تقنية الخنادق هذه لتزيد أوار الارق الصهيوني اشتعالاً. (نهار ع)
استعرض الكاتب والمراسل نيقولاس بلانفورد في مجلة "فورين بوليسي" مقتطفات من كتابه: "مقاتلو الله: داخل صراع حزب الله الثلاثيني ضد إسرائيل" معلناً أن الحصون التي "استكشف بعضها بعد أشهر من حرب تموز 2006" كانت "أكثر تعقيداً مما كنت أو كان أي أحد يعتقد"، واصفاً "المهارة والصبر في بناء هذه الحصون" بـالـ"المذهلين". ونقل الكاتب عن "مصادر عسكرية" قولها إن "المنشآت الجديدة المحصنة تحت الأرض شُيِّدت في جبال لبنان الوعرة منذ العام 2006، وهي أكبر من سابقاتها وأكثر تطوراً".
وينقل بلانفورد استغرابات بالجملة حول سرية عمليات حزب الله اثناء حفرياته وتجهيزه لتلك الانفاق في اماكن لا تخطر على بال احد ومنها نفق قرب يبعد أقل من 1000 متر عن مركز كبير لقوات اليونيفل ولكن "أحدأ لم يحس بشيء"!! حتى انه ينقل عن مسؤول في اليونيفيل قوله "لم نر قط احداً يبني أي شيء، لا بد أنهم أحضروا الاسمنت بالملعقة"!!
وهذا الكلام عن تقنيات الانفاق اثناء حرب تموز فما بال العدو بالانفاق بعد هذا التاريخ وصولاً حتى اليوم؟؟!ّ!
في العام 2015 نشرت صحيفة السفير تقريراً مطولاً عن جهوزية حزب الله "جنوباً" رغم انشغاله على الجبهة السورية وكان للأنفاق حيزاً مهماً منه.
تظهر في التقرير التطورات التي طالت قدرات المقاومة في هذا المجال وتقدم تقنيات الحفر والتخزين والامكانات اللوجستية لهذه الانفاق. (الصورة الاخيرة مستلة منه).
هنا مقطع مستلّ من ذلك التقرير يبين بعض التفاصيل وبعض التطورات التي طاولت "الانفاق" خلال فترة قاربت العشر سنين:
"صحيح أن تقنية الأنفاق سبق للعدو أن اكتشف مفاعيلها في حرب تموز، لكن الأسلوب تطور. نوع الاسمنت تغير. طريقة التهوئة تبدلت وطرق توضيب السلاح والطعام تغيرت. الكهرباء مؤمنة 24 على 24 من خلال مولدات وضعت تحت الأرض أيضاً. أما الطعام، فلم يعد يعتمد على المعلبات. صار أخصائيو تغذية يعدون الطعام المعد للتخزين، بما يضمن للمقاتل أثناء الحروب الحصول على حاجته من المواد الغذائية والطاقة على مدى أسابيع. كل كيس يحتوي ثلاث علب كتب على كل منها ما تحتويه من طعام، إضافة إلى فوائدها الصحية، حيث يكون على المقاتل أن يأكلها بالتسلسل المحدد سلفاً، حتى يضمن حصوله على وجبة غذائية كاملة ومتوازنة. هذه الحصص ليست للاستهلاك سوى أثناء الحرب، أما في أيام التجهيز والتحضير، فللمقاومين أن يحصلوا على طعامهم بشكل روتيني. ظاهرة الأنفاق.. استثنائية جهوزية المقاومة توحي أن الحرب ستندلع اليوم أو غداً. الطعام جاهز والفرقة اللوجستية لديها إحصاء عن كل وحدات الطعام وتوزيعها على كل الدشم والمواقع، وقد درجت العادة على استبدالها قبل خمسة أشهر من انتهاء صلاحيتها. في النفق، لا يختلف الهواء عن الخارج. آلات سحب الرطوبة لحماية الحديد من الصدأ موجودة وآلات التهوئة موجودة أيضاً، كما مخارج الطوارئ يمينا ويسارا. المعنيون لم يفتهم تفصيل صغير. وبعدما صارت الصواريخ تغلف بنايلون مسحوب منه الهواء وتوضع في داخله مادة مضادة للرطوبة، لم ينس المعنيون أن يتركوا إلى جانبها الشفرات ليتمكن المقاتل من فتحها بسرعة في لحظة الحرب. من يظن أن المقاتلين المرابضين يتحدون الملل باللهو أو الانتظار الطويل مخطئ.. اختصروا سنوات عديدة بشهور واختصروا عقودا بسنوات، وإذا كانت الحرب لم تأت بعد فهي قد تأتي يوماً، لذلك، فإن العمل في بناء تحصينات وأنفاق جديدة لا يهدأ على مدار الساعة، وبدل عشرات آلاف الصواريخ الجاهزة للإطلاق، لا ضير بوجود مئات الآلاف، علماً أن الحفر يتم بشكل يدوي وبمعدات بدائية منعاً للفت الأنظار. أما الردم الذي ينتج عن هذه العملية، فيصار الى تعبئته بأكياس ثم يحمل إلى أماكن بعيدة نسبياً حيث يصار إلى رشها في الحقول ومن ثم تغطيتها بأوراق الشجر حتى تتآخى مع الطبيعة، لأن بقاءها في الأكياس، قد يلفت نظر العدو"
------------
مجموعة صور نشرها جيش العدو إبان حرب تموز 2006 عارضاً ما اسماه "انجازات جنوده" في اكتشاف مخابيء أو أنفاق سرية لحزب الله في جنوبي لبنان.
من يومها غدا هاجس تلك الخنادق يلاحق المخيال الصهيوني الرسمي والشعبي لتعود حركة حماس بانجازاتها في قطاع غزة وبنجاحها في استثمار تقنية الخنادق هذه لتزيد أوار الارق الصهيوني اشتعالاً. (نهار ع)
استعرض الكاتب والمراسل نيقولاس بلانفورد في مجلة "فورين بوليسي" مقتطفات من كتابه: "مقاتلو الله: داخل صراع حزب الله الثلاثيني ضد إسرائيل" معلناً أن الحصون التي "استكشف بعضها بعد أشهر من حرب تموز 2006" كانت "أكثر تعقيداً مما كنت أو كان أي أحد يعتقد"، واصفاً "المهارة والصبر في بناء هذه الحصون" بـالـ"المذهلين". ونقل الكاتب عن "مصادر عسكرية" قولها إن "المنشآت الجديدة المحصنة تحت الأرض شُيِّدت في جبال لبنان الوعرة منذ العام 2006، وهي أكبر من سابقاتها وأكثر تطوراً".
وينقل بلانفورد استغرابات بالجملة حول سرية عمليات حزب الله اثناء حفرياته وتجهيزه لتلك الانفاق في اماكن لا تخطر على بال احد ومنها نفق قرب يبعد أقل من 1000 متر عن مركز كبير لقوات اليونيفل ولكن "أحدأ لم يحس بشيء"!! حتى انه ينقل عن مسؤول في اليونيفيل قوله "لم نر قط احداً يبني أي شيء، لا بد أنهم أحضروا الاسمنت بالملعقة"!!
وهذا الكلام عن تقنيات الانفاق اثناء حرب تموز فما بال العدو بالانفاق بعد هذا التاريخ وصولاً حتى اليوم؟؟!ّ!
في العام 2015 نشرت صحيفة السفير تقريراً مطولاً عن جهوزية حزب الله "جنوباً" رغم انشغاله على الجبهة السورية وكان للأنفاق حيزاً مهماً منه.
تظهر في التقرير التطورات التي طالت قدرات المقاومة في هذا المجال وتقدم تقنيات الحفر والتخزين والامكانات اللوجستية لهذه الانفاق. (الصورة الاخيرة مستلة منه).
هنا مقطع مستلّ من ذلك التقرير يبين بعض التفاصيل وبعض التطورات التي طاولت "الانفاق" خلال فترة قاربت العشر سنين:
"صحيح أن تقنية الأنفاق سبق للعدو أن اكتشف مفاعيلها في حرب تموز، لكن الأسلوب تطور. نوع الاسمنت تغير. طريقة التهوئة تبدلت وطرق توضيب السلاح والطعام تغيرت. الكهرباء مؤمنة 24 على 24 من خلال مولدات وضعت تحت الأرض أيضاً. أما الطعام، فلم يعد يعتمد على المعلبات. صار أخصائيو تغذية يعدون الطعام المعد للتخزين، بما يضمن للمقاتل أثناء الحروب الحصول على حاجته من المواد الغذائية والطاقة على مدى أسابيع. كل كيس يحتوي ثلاث علب كتب على كل منها ما تحتويه من طعام، إضافة إلى فوائدها الصحية، حيث يكون على المقاتل أن يأكلها بالتسلسل المحدد سلفاً، حتى يضمن حصوله على وجبة غذائية كاملة ومتوازنة. هذه الحصص ليست للاستهلاك سوى أثناء الحرب، أما في أيام التجهيز والتحضير، فللمقاومين أن يحصلوا على طعامهم بشكل روتيني. ظاهرة الأنفاق.. استثنائية جهوزية المقاومة توحي أن الحرب ستندلع اليوم أو غداً. الطعام جاهز والفرقة اللوجستية لديها إحصاء عن كل وحدات الطعام وتوزيعها على كل الدشم والمواقع، وقد درجت العادة على استبدالها قبل خمسة أشهر من انتهاء صلاحيتها. في النفق، لا يختلف الهواء عن الخارج. آلات سحب الرطوبة لحماية الحديد من الصدأ موجودة وآلات التهوئة موجودة أيضاً، كما مخارج الطوارئ يمينا ويسارا. المعنيون لم يفتهم تفصيل صغير. وبعدما صارت الصواريخ تغلف بنايلون مسحوب منه الهواء وتوضع في داخله مادة مضادة للرطوبة، لم ينس المعنيون أن يتركوا إلى جانبها الشفرات ليتمكن المقاتل من فتحها بسرعة في لحظة الحرب. من يظن أن المقاتلين المرابضين يتحدون الملل باللهو أو الانتظار الطويل مخطئ.. اختصروا سنوات عديدة بشهور واختصروا عقودا بسنوات، وإذا كانت الحرب لم تأت بعد فهي قد تأتي يوماً، لذلك، فإن العمل في بناء تحصينات وأنفاق جديدة لا يهدأ على مدار الساعة، وبدل عشرات آلاف الصواريخ الجاهزة للإطلاق، لا ضير بوجود مئات الآلاف، علماً أن الحفر يتم بشكل يدوي وبمعدات بدائية منعاً للفت الأنظار. أما الردم الذي ينتج عن هذه العملية، فيصار الى تعبئته بأكياس ثم يحمل إلى أماكن بعيدة نسبياً حيث يصار إلى رشها في الحقول ومن ثم تغطيتها بأوراق الشجر حتى تتآخى مع الطبيعة، لأن بقاءها في الأكياس، قد يلفت نظر العدو"
