القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار [LastPost]

هكذا يخسر لبنان أراضيه في العديسة فهل تندلع مواجهة؟



هكذا يخسر لبنان أراضيه في العديسة فهل تندلع مواجهة؟

(جريدة الاخبار)
صعوداً من خلف حاجز الجيش اللبناني الذي شهد «معركة الشجرة» في عديسة عام 2010، تُوصل الطريق إلى منطقة «الخرق الأكبر»، والنقطتين B79-B86 و BP37-B86، المطلة على مستعمرة «مسكافعام». ما إن تلاحظ دورية القوات الدولية، حركة ما، حتى تستنفر وتبدأ اتصالاتها لاستطلاع هويّة الزوّار. في الأيام الأخيرة، استكمل العدو ضم الجزء الأكبر من منطقة «التحفّظ» في عديسة إلى داخل الجدار. من على الطريق العام، تظهر عشرات أشجار الصنوبر البري اللبنانية خلف الجدار، في مساحة 144886 متراً مربعاً، من الأراضي اللبنانية التي يملك أهلها من أبناء القرى أوراق «طابو» تثبت ملكيتهم لها. ولعلّ هذه البقعة، هي الأكثر أهمية واستراتيجية من ضمن نقاط التحفّظ الـ 13، إضافة إلى نقطة رأس الناقورة، التي تعرف بـ B1-BP1، ومساحتها 3341 متراً، عدا عن ثلاث نقاط تحفّظ «شعبية» في ميس الجبل وبليدا وعيترون، يرفض أهلها الاعتراف بالخطّ الأزرق فيها لملكيتهم هذه الأراضي الزراعية، وهم يزورونها اليوم بالتنسيق بين الجيش والأمم المتحدة.
في 10 كانون الثاني الماضي، «جسّ» العدو نبض الدولة اللبنانية، بتحريك جرافة في هذه البقعة (عديسة – مسكافعام) المعروفة لبنانياً بـ«تلة المحافر»، فكان ردّ الجيش اللبناني سريعاً، بنشر جنوده وآلياته. وفي مقابل دبابات العدوّ، نشر الجيش مجموعة من الصواريخ المضادة للدروع، بعضها ظاهر وبعضها مخفي عن عيون العدو. وبعد أن بدأت الاتصالات وحضرت عناصر القوات الدولية وضبّاط الارتباط الفرنسيون والإيطاليون، توقّف العدو عن تحريك الآليات. لكنّ المفارقة، أن العدو عاد للعمل بعد ساعات، ولم يعر اهتماماً لمجلس الدفاع الأعلى الذي انعقد مساء ذلك الخميس، واتخذ فيه قرار منع الجيش اللبناني من التحرّك منفرداً، إلّا بأمر من المستوى الأعلى في السلطة اللبنانية. في اليوم التالي، أي يوم الجمعة 11 كانون الثاني، وصلت التعليمات إلى قطعات الجيش على الحدود بعدم التحرّك إلّا بناء على الأوامر، بالتوازي مع شروع العدو بأعمال البناء على نطاق واسع.
وبحسب المعلومات، وضع العدوّ حتى الآن 480 «T» إسمنتية، أي ما يعادل 720 متراً من الباطون، قاضماً مساحةً ضخمة من الأراضي اللبنانية، وهو عاد قبل أربعة أيام للعمل مجدداً على قضم أراضٍ جديدة في البقعة نفسها، المسماة لبنانياً منطقة «الطيارة» من دون أن يحرّك أحد في الدولة اللبنانية ساكناً، وعلى مرأى ومسمع من القوات الدولية.


المقال كاملاً في جريدة الأخبار
reaction: